منتدى شعاع الإيمان

إذا أردت النجاح في حياتك الدينية و الدنيوية .. فأنت في المكان الصحيح
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  القرآن الكريم  المجموعاتالمجموعات  الفوتوشوب  اتصل بنا  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
أفضل الاعضاء هذا الشهر
آخر المشاركات
احصائيات سريعة
هذا المنتدى يتوفر على 482 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو dalel فمرحباً به.
أعضاؤنا قدموا 7753 مساهمة في هذا المنتدى , في 2964 موضوع

اهلا بك زائرنا الكريم

لأننا نعتز بك .. ولأننا نفخر بوجودك معنا.. نحن ندعوك للتسجيل معنا في منتدانا ولتكون أحد أفراد عائلتنا الودودة فهل ستقبل دعوتنا ؟ عملية التسجيل سهلة جدا ، تستغرق أقل من دقيقة

"النهروانيه" رائعة ابي مسلم البهلاني

حفظ البيانات
الرئيسيةالإنضمامنسيت كلمة المروربحثطلبات التصميم اتصل بنا

شاطر | 
 

 "النهروانيه" رائعة ابي مسلم البهلاني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعالموضوع


عضو vip

عضو vip
معلومات إضافية
 احترامه لقوانين المنتدى احترامه لقوانين المنتدى :
الدولة الدولة : المغرب
الجنس الجنس : ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 1546
نقاط العضو نقاط العضو : 36
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 06/03/2015
العمر العمر : 19

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مُساهمةموضوع: "النهروانيه" رائعة ابي مسلم البهلاني   الثلاثاء 15 سبتمبر - 19:23

"النهروانيه" رائعة ابي مسلم البهلاني

"النهروانيه" رائعة ابي مسلم البهلاني

"النهروانيه" رائعة ابي مسلم البهلاني




وهو شاعر عملاق وعالم قاضٍ من عُمان، اباضي المذهب، عاش في القرنين التاسع عشر والعشرين، وكانت له مراسلات مع امير الشعراء شوقي. وهو على نبوغه وروعة شعره لم يحظ بالمكانه التي يستحقها، ربما لانه من بلد على طرف الوطن العربي كعُمان، وربما لانه اباضي يمدح اهل النهروان الذين قاتلوا سيدنا عليا رضي الله عنه وسموا بالخوارج. والله اعلم. وقصيدته هذه في ذكر ومدح اهل النهروان اقدمها كتحفه ادبيه لا موافقة على كل كلمه فيها.
سميري وهل للمُستهانِ سميرُ ... تنامُ وبرقُ الأبرقَينِ سهيرُ
تمزقُ أحشاءَ الربابِ نِصاُلهُ ... وقلبي بهاتِيكَ النِصالِ فَطيرُ
تَطايرَ مُرفّضُ الصَحائِفِ في المَلا ... لهُنّ إنطواءٌ دائِبٌ وَنُشورُ
يُهَلهِل في الآفاق رَيْطا مُوِرِّداً ... طِوالَ الحَواشي مكثُهُنّ قَصيرُ
بِمُنتَحَباتٍ مُرزَماتٍ يَحُثُها ... حِداءُ النعامى دمعُهُنَ غَزيرُ
تَنَبّه سميري نسألُ البرقَ سقََيَهُ ... لِرَبْعٍ عَفَتْهُ شَمأَلٌ وَدَبورُ
ذَكَرتُ بِهِ عهداً حميداً قَضَيتُهُ ... َوذو الحُزنِ بِالتَذْكارِ وَيْكَ أَسيرُ
عُهوداً على عَيْنِ الرقيب اختَلَستُها ... ذَوَتْ روضِةٌ منها وجَفّ غديرُ
متاعيَ رَجْعُ الطّرْفِ منها وكلُّ ما ... يَسُرّكَ من عَيْشِ الزمانِ قصيرُ
وَبي من تباريحِ الجوى ما شجا الهوى ... وذلك ما لا يَدّعيهِ ضميرُ
وَفَت لِرَسيسِ الحُبَّ بِالصّبْرِ مُهجَتي ... وَما كُلُّ مَن شَفَّ الغَرامُ صَبورُ
وَإلّا فَما بالي وَغَوْرُ مَدامِعي ... وَدَمعُ التصابي لا يكادُ يَغورُ
أدهري عَميدُ الحُبِّ والعُودُ ذابِلٌ ... فَهَلّا وَأُمْلودُ الشبابِ نَضيرُ
عَذيرُ غِواياتِ الغَرامِ مِنَ الصِبا ... وَما لِغِواياتِ المَشيبِ عَذيرُ
وَكُلّ غَرامٍ قارَنَ الشَيْبَ سَوْءَةٌ .. وكُل غَريرٍ في المَشيبِ غُرورُ
أبََََعدَ تَباشيرِ المَشيبِ غِوايَةٌ ... ولِلعَقلِ مِنها زاجِرٌ وَنذيرُ
تَناقَلَني عُمْرانِ عُمْرٌ قَد إنحَنى ... بِشَيْبٍ وَعُمرٌ لِلشَبابِ كَسيرُ
تَناهَت حياتي غَيرَ نَزرٍ على شَفا ... وذلِكَ قَدْرٌ لَو نَظَرتَ يَسيرُ
صَبابَةٌ عُمرٍ حَشوُها الغَيُّ والهَوى ... وَهذا مَقامٌ بِالتُقاةِ جَديرُ
تَقَضّى ثَمينُ العُمرِ في نَشوَةِ الهَوى ... وَحَشوُ مَزادي باطِلٌ وغُرورُ
أألهُو وَقد نادى المُنادي لِمُنتَهى ... إلَيهِ وَإنْ طالَ المَطالُ أصيرُ
وَصُبْحانِ مِن عقلٍ وشَيْبٍ تَنفَسا ... فَذا مُسفِرٌ هادٍ وَذاكَ سَفيرُ
أأترُكُ نفسي بعد ذا بِيَدِ الهوى ... تُسامُ كما جَرّ الحِمارَ جَريرُ
وأُوقِرُها شَراً وفيها إستِطاعَةٌ ... إلى الخَيرِ والناهي الرَقيبُ غَيورُ
وَإني وَإن سَوّمتُ نفسي بِمَسرَحٍ ... مَراعيهِ سَمٌ ناقِعٌ وشُرورُ
يُطَوِّرُ لي الشيطانُ أطوارَ كَيدِهِ ... وَنفسي لَهُ فيما يَشاءُ نَصيرُ
فَلَستُ بِمَتروكٍ سُدىً دونَ مَوْقِفي ... على الغَيِّ عُقبى أشرَفَتْ وَمَصيرُ
سَيوقِفُني مِن رَقدَةِ اللهوِ ناعِبٌ ... يَحُطُّ بِمَحتومِ الرَدى وَيَطيرُ
يُقَضّي بيَ المَحْيا وَجَهلي مَطِيَّتي ... وَقائِدُها دُنيايَ وهِي غَدورُ
أمانٌ وأوْهامٌ وزُخرُفُ باطِلٍ ... سَرابٌ بَقيعانَ الفَلاةِ يَمورُ
مُحَصِّلُها بالكَدِّ والكَدحِ راقِبٌ ... لِفَوْتٍ وَتَفريقٍ إلَيْهِ تَحورُ
فَلَْيسَ سَديداً جَمعُ هَمٍ لِجَمعِها ... ودائِرَةُ الُتَّفريقِ سوفَ تَدورُ
سنَترُكُها بالرَغْمِ وهِيَ حبيبةٌ ... ورُبَّ حبيبٍ للنفوسِ مُبيرُ
ومِن عَجَبٍ ميلُ النفوسِ لعاجِلٍ ... يَحولُ على أكدارِهِ وَيَبورُ
وإسراعُها في الغَيِّ إسراعَ آمنٍ ... وناقِدُ أعمالِ العِبادِ بَصيرُ
متى أقلَعت عنّا المَنونُ وهل لنا ... بغيرِ طريقِ الغابِرينَ عُبورُ
أم الأمل الملهى براءة غافل ٍ ... من الموت أم يوم المعاد يسيرُ
أتمرحُ إن شاهدت نعشا لهالكٍ ... إليك أكفُّ الحاملين تشير
ستركب ذاك المركب الوعرَ ساعةً ... إلى حيث سار الأولون تسير
نَقِي من غبار الأرض بيضَ ثِيابنا ... وتلك رُفاتُ الهالكين تطير
لي الويل هلا أرعَوي عن مهالكي ... أما في المنايا واعظ ونذير
أما في عويل النائحات مُذَكِرٌ ... أم النوح حولي والبكاء صفير
أم الغارة الشعواء من أم قشعمٍ ... يشن أصيل هولها وبكور
على كل نفسٍ غير نفسي رزؤها ... ويمنعني منها حمىً وستور
بلى سوف تغشاني متى حان حينها ... فيعجزُ عنها ناصرٌ وعشير
وتفجأني يوما وزادي خطيئة ٌ ... واثمٌ وحوبٌ في الكتاب كبير
أرى الخطبَ صعبا والنفوس شحيحةً ... على زخرفٍ فان مداه قصير
وتلك ثمار الجهل والجهل مرتَعٌ ... وخيمٌ وداءٌ للنفوس عقور
ولو حاولت نفس عن الشر نزعةً ... تنازعها طبعٌ هناك خؤور
فزجّت بها الآمالُ في غَمَراتِها ... إلى إن دَهاها منكرٌ ونكير
فثبَّطها تسويفُها وهو قارضٌ ... لِرُمَّةِ آجالِ النفوسِ هصور
ودأب النفوسِ السُوْءُ من حيثُ طبعُها ... إذا لم يصُنها للبصائر نور
بها ترتمي في الخُسر آفات طبعِها ... خلائقُ توحيها الجبلةِ بور
تدارك وصايا الحق والصبر إنما ... يفوز محقٌ بالفلاح صبور
وخذ بكتاب الله حسبكَ إنه ... دليلٌ مبينٌ للطريق خفير
فما ضلّ من كان القرآنُ دليله ُ ... وما خاب من سيرَ القرآن يسير
تمسك به في حالة السخط والرضا ... وطهر به الآفاتِ فهوَ طهور
وحارب به الشيطانَ والنفس تنتصِر ... فكافيكَ منه عاصمٌ ونصير
دُعيتَ لأِمرٍ ليس بالسهلِ فاجتهد ... وسدِّد وقارِب والطريقُ منير
وأسِّس على تقوى من الله توبة ً ... نَصوحاً على قطب الكمال تدور
وزُن صالح الأعمال بالخوف والرجا ... هما جُنةٌ للصالحات وسور
وبالعدل والإحسان قم واستقم كما ... ُأمرت وبادر فالمعاش قصير
وراقب وصايا الله سرا وجهرةً ... ففي كل نفسٍ غفلةٌ وفتور
وجَرِّد على الإخلاص جِدَّك في التقى ... ففوقك بالشرك الخفي خبير
وثابر على المعروف كيف استطعته ... ودع منكرات الأمر فهي ثبور
ومل حيث مال الحق والصدق واستبق ... مليا إلى الخيرات حيث تصير
وأخلص مع الجِّدِ اليقينَ فإنه ... به تنضُرُ الأعمال وهي بُذور
وبالرتبة القصوى من الورع إلتَبس ... فللورع الدينُ الحنيفُ يحور
وكُن في طريق الاستقامة حاذراً ... كمينَ الأعادي فالشجاعُ حذور
يجوزُ طريقَ الاستقامةِ حازمٌ ... على حرب قطّاعِ الطريقِ قديرُ
مراصِدُها شتى وفي كل مرصدٍ ... لخصمك حربٌ بالبوار تغور
فلا تخش ارهاقاً وساور لُيوثَها ... بعزمٍ يفضُّ الخطبَ وهو حسير
ورافق دليل العلم يهدك انه ... طريقٌ يحار العقل فيه وَعير
وفعلك حد المُستطاع من التقى ... على غير علمٍ ضيعةٌ وغرور
فما زكت الطاعات إلا لمبصرٍ ... على نور علمٍ في الطريق يسير
أتدّخر الأعمال جهلاً بوجهها ... وأنت إلى علمٍ هناك فقير
فيا طالب الله ائته من طريقه ... وإلا فبالحرمان أنت جدير
فلست إذا لم تهتد الدرب واصلاً ... قبيلُكَ في جهل السلوك دَبير
وما العلم إلا ما أردت به التقى ... وإلا فخِطأٌ ما حملت كبير
فكم حاملٍ علماً، في الجهل لو درى ... سلامتُه مما إليه يصير
وما أنت بالعلم الغزير بمُفلحٍ ... ومالك جِدٌ في التُقاةِ غَزيرُ
وحسبُكَ علماً نافعاً فرد حَكمةٍ ... بها السر حيٌّ والجوارحُ نور
تعلم لوجه الله وأعمل لوجهه ... وثق منه بالموعود فهو جدير
تعرض لتوفيق الإله بحبه ... ودع ما سواه فالجميع قشور
هو الشأن بالتوفيق تزكو ثماره ... ومتجره واللهِ ليس يبور
كأي رأينا عالماً ضلَّ سعيُهُ ... وضلَّ به جمٌ هناك غفير
معارفه بحر ويصرف وجهه ... إلى الباطل الخذلان وهو بصير
وأفلح بالتوفيق قوم نصيبهم ... من العلم في رأي العيون حقير
وتلك حظوظ للإرادة قَسمُها ... وحكمة من يختارنا ويَخيرُ
تحزبت الأحزاب بعد محمدٍ ... فكلٌ إلى نهجٍ رآه يصير
وقرَّت على الحق المبين عصابة ... قليل وَقُلُ الأكرمين كثير
هم الوارثون المصطفى خيرُ أمةٍ ... لمدحهم آيُ الكتاب تشير
أولئك قوم لا يزال ظهورهم ... على الحق ما دام السماء تدور
على هضبات الاستقامة خيموا ... إذا اعوج أقوام وضل نفير
تنافر عنهم رفض وخوارج ... وحشوية حشو البلاد تمور
رأوا طرقا غير الهدى فتنافروا ... إليها وبئست ضَلَةٌ ونُفور
لهم نُصبٌ من بدعة وزخارف ... بها عكفوا ما للعقول شعور
تدعمهم أهواؤهم في هلاكهم ... كما دُعَّ في ذُلِ الإسارِ أسير
لأقوالهم صدٌ وفيهم شقاشقٌ ... لهن ولا جدوى هناك هدير
دليلهم يهوي بهم في مضلةٍ ... وهم خلفه عمش العيون وعور
فيا أسفا للعلم يطمسه الهوى ... ويا أسفا للقوم كيف أبيروا
أرى القوم ضلوا والدليل بحَيْرةٍ ... وللحق نور والصراط منير
سروا يخبطون الليل عميا تلفهم ... شمائل من أهوائهم ودَبور
يتيهون سكعا في المجاهل ما بهم ... بمواطئ أخفاف المطي بصير
يقولون ما لا يعلمون وربما ... على علمه بالشيء ضل خبير
ولو كان عين الحق منشودُ جُهدهم ... لما حال سدٌ أو طوته ستور
نعم أبصروه حيث غرّهم الهوى ... فصَدّهُمُ عنه هوىً وغرور
أقاموا لهم من زخرف القول ظَهرةً ... ولِلبُطلِ فيما استظهروه ظهور
وفي زخرف القول إزدهاء لمن غوى ... والهتهُ عن لب الصواب قشور
وفي البدع الخضر ابتهاج لأنفس ... تدور بها الأهواء حيث تدور
نشاوى من الدعوى التي يعصِرونها ... وليس لبرهان هناك عصير
وما رَوَّقُوهُ من رحيقٍ مُفَوّهٍ ... فذلك سمٌ في الإناء خثير
يدرون أنواء الكلام وما بها ... رواءٌ ولا يطفي بهن هجير
وما كل طول في الكلام بطائلٍ ... ولا كل مقصور الكلام قصير
وما كل منطوقٍ بليغٍ هدايةٌ ... ولا كل زحار المياه نمير
وما كل موهومِ الظنون حقائقٌ ... ولا كل مفهوم التعقل نور
وما كل مرئيِ البصائرِ حجةٌ ... ولا كل عقل بالصواب بصير
وما كل معلومٍ بحقٍ ولا الذي ... تَقَيّلَ علماً بالأحقِ جدير
ولكن نور الله وَهْبٌ لحكمة ... يصير مع التوفيق حيث يصير
وهدى الله حظ والحظوظ مقاسمٌ .... إلى مقتضى العلم القديم تحور
وليس اختيار الله في فيض نوره ... بمكتسبٍ أو تقتضيه أمور
وفي ظاهر الأقدار أسرار حكمةٍ ... طواهن من علم الغيوب ضمير
أرَتْني هُدى زيدٍ وفي العلم قِلةٌ ... وضِلَةَ عَمرٍو والعلوم بحور
وذاك دليل ان لله أنفساً ... عليها من اللطف الخفي ستور
ظواهراها بُلهٌ وتحوي بواطنا ... لدى علمها جنس الوجود حقير
عليها خدور من غُبار غَباوَةٍ ... ولكنها تحت الخدور بدور
تجرّدنَ من لُبس الخيالات وانطوى ... عليهن ريش من هدى وشكير
سَرَيْنَ رياحَ الله تحدو ركابها ... اليه وأنوار اليقين خفير
يغادرن فيه منزلاً بعد منزلٍ ... يكادُ بها الشوقُ المُلِّحُ يطير
تَدثّرن خيل الله حتى بلغنه ... وواحدها في العالمين دثور
وَرَدنَ مياه النهر غرثى صوادئاً ... وليس لها حتى اللقاء صدور
أوانسُ في مرج الرجاء رواتع ٌ ... وللخوف في احشائهن زفير
غسلن به احكام سَهمٍ وأشعَرٍ ... ودُرنَ مع القرآن حيثُ يدور
نَحَرنَ عقيبَ الدارِ بازلَ ناكثٍ ... وأمس بصفينٍ لهن هرير
فلو قدَّرتها هاشمٌ حق قدرها ... هَشَمْنَ ابنَ صخرٍ للحروب صخور
ولكن وهى رأيٌ وخارت عزيمةٌ ... فحُكِّمَ خصم واستبيح نصير
بني هاشم عمدا ثللتم عروشكم ... وفي عبد شمس نجدة وظهور
على غير ذنب غير إنكار قِسطهم ... وللجور من نفس المحق نكير
قتلتم جنودا حكّموا الله لا سوى ... وقالوا عليٌ لا سواه أمير
فيا لدماء في حروراء غودرت ... تمور وأطباق السماء تمور
وانفس صديقين أزهقها الردى .... وشُقّت عن التقوى لهن نحور
مخردلة الأشلاء للطير في الفلا ... وهن بجنات النعيم طيور
على جنبات النهروان عقائرٌ ... كما وُفِيَت بالمُشعرين نذور
أبيد خيار المسلمين بضحوة ... كما نحرت للمَيْسِرَيْنِ جزور
يعجون بالتحكيم لله وحده ... وهامهم تحت العجاج تطير
فيا أمة المختار هل فيك غَيْرِةٌ ... فان محب الله فيه غيور
ويا ظَهْرَةَ الإيمان هل فيك مَنعةٌ ... وهيهات عَزَّت مَنعَةٌ وظهير
ويا لرجال الله أين محمدٌ ... وناصره بالنهروان عقير
ولو وقعة كانت بعين محمدٍ ... لما قَرَّ عيْناً أو يَزولَ ثبير
فمن لصدور الخيل فوق صدورهم ... ولله في تلك الصدور بحور
تَطلُ دماءُ المؤمنين على الهدى ... وخيلُ ابن صَخرٍ في البلاد تغير
ويُعصى ابن عباسٍ إذا لمَّ شعثَها ... وَيُسمَعُ فيها أشعثٌ وجرير
على أن علت فوق الرماح مصاحفٌ ... ونادوا إلى حكم الكتاب نصير
مكيدةُ عمروٍ حيث رثَّت حبالهُ ... وكادت بُحورُ القاسطينَ تغور
أبا حسنٍ ذَرها حُكومَةَ فاسِقٍ ... جِراحاتُ بَدرٍ في حَشاهُ تَفورُ
أبا حسنٍ أقدِمْ فأنت على هدى ... وأنت بغاياتِ الغَوِيِّ بصير
أبا حسنٍ لا تُعطِيَنَّ دَنِيَةً ... وأنت بسُلطانِ القديرِ قديرُ
أبا حسنٍ لا تَنْسَ أُحْداً وَخَندَقاً ... وما جَرَّ عِيرٌ قبلها ونفيرُ
أبا حسنٍ أين السَوابِقُ غودِرَت ... وأنت أخوهُ والغديرُ غديرُ
أبا حسنٍ إن تُعطِها اليومَ لم تَزَل ... َيحِلُّ عُراها فاجرٌ ومبيرُ
أبا حسنٍ طَلّقتَها لِطليقِها ... وأنت بِقَيدِ الأشعَّرِيِّ أسيرُ
أتحبِسُ خَيلَ اللهِ عن خيلِ خصمهِ ... وسَبعونَ ألفاً فَوْقَهُنّ هَصُورُ
أثِرْها رِعالاً تَنسِفْ الشامَ نسفَةً ... بِثاراتِ عَمّارٍ لهُنَّ زَفيرُ
وصُكَّ ثغورَ القاسطينَ بفَيلَقٍ ... لهُ مدَدٌ من رَبِّهِ وظَهير
فلم يبق الا غَلوةٌ أو تحُسَّهُم ... ويبكي ابن صخر قبة وسرير
فما لك والتحكيم والحكم ظاهرٌ .... وأنت عليٌ والشآم تمور
أفي الدين شك أم هوادة عاجزٍ ... تجوزتها أم ذو الفقار كسير
يبيت قرير الجفن بالجفن لاصقاً ... وجفن حسام ابن اللعين سهير
فلا جبرت حداه ان ظل مغمدا ً ... وهِندِيُّ هِندٍ مُنجِدٌ ومُغيرُ
ولا جُبِرَت حَدّاهُ يومَ سلَلتَهُ ... له في رقاب المؤمنين صرير
أتَغمِدَهُ عن عبدِ شمسٍ وحِزبِها ... ويَلفَحُ حزبَ اللهِ منهُ سعيرُ
فمالك والأبرار تنثرُ هامَهُم ... كأنك زرّاعٌ وهن بذور
ذروتهم عصفا وتبكى عليهم ... بلى فابك خطباً بالبكاء جدير
فما هي إلا جدعة الأنف ما شفت ... غليلاً وجرحٌ لا يزال يغور
ستحصد هذا الزرع مهما تقصدت ... عراقُكَ لا يلوى عليك ضمير
تنازعها سل السيوفِ فتلتوي ... وتخطب فيها والقلوب صخور
قتلت نفير الله والريح فيهمُ ... وأصبحت فذاً والنفير نفور
نشدت دوي النحل لما فقدتهم ... ويعسوبُ ذاك النحل عنه خبير
أرقت دماء المؤمنين بريئةً ... لهن بزَيْزاءِ الحرار خرير
عليا أمير المؤمنين بقيةً ... كأن دماء المؤمنين خُمور
سمعناك تنفى شركهم ونفاقهم ... فأنت على أيِّ الذنوب نكير
وما الناس إلا مؤمنٌ أو منافقٌ ... ومنهم جَحودٌ بالإلهِ كفور
وقد قلت ما فيهم نفاقٌ ولا بهم ... جحودٌ وهذا الحكم منك شهير
فهل أوجب الإيمان سفك دمائهم ... وأنت بأحكام الدماء بصير
تركتهم جزرَ السباعِ عليهِمُ ... لفائِفُ من إيمانِهم وستور
مصاحفهم مصبوغة بدمائهم ... عليهن من كُتبِ السهام سطور
وكنت حفيا يا ابن عم محمد ٍ ... بحفظ دماء ما لَهُن خطير
وكنت حفيا ان يكونوا بقيةً ... لنصرك حيث الدائرات تدور
تناسيت يوم الدار إذ جدَّ مُلكَها ... فللعاص فيها دولة وظهور
ويوم جبال الناكثين تدكدكت ... وطلحةُ والعودُ الطليح عقير
وحربا تؤُزُّ الشام أزاً قِراعُها ... له في جموع القاسطين سعير
تعوَّذَ منها القاسطون بخدعة ... بِجَدْعَةِ تلكَ الأنفِ فاز قصيرُ
مواطِنُ أهوال تبوأتَ فَلْجَها ... إلى أن دهتها فلتةٌ وفتور
تفانت ضحايا النهر في غَمَراتها ... وأنت شهيدٌ والعدو وَتير
تُنادي أعيروني الجماجمَ كَرَةً ... فقد قدّموها والوطيس سعير
أما والذي لا حُكم مِن فوقِ حكمه ... على خلقه وِرْدٌ به وصدور
لقد ما أعاروك الجماجمَ خُشّعاً ... عليهن من قرع الصفاح فطور
فقَصّعتها إذ حكّمتْ حُكم ربها ... فما بقيت عارية ومعير
فيا أسفا من سيفِ آل محمد ... على المؤمنين الصالحين شهيرُ
نبا عن رؤوس الشام في الحق وانثنى ... إلى ثَفَناتِ العابدين يجور
أحيدرةُ الكرارُ إن خياركُم ... وقراءكُم تحت السيوف شطور
أحيدرةُ الكرارُ تابعت أشعثا ... وأشعث شيطانٌ ألدُ كفور
أعشرون ألفا قلبُهم قلب مؤمن ... بأوجههم نور اليقين ينور
بهاليلَ أفنوا في العبادة أنفساً ... لهُم اثرٌ في الصالحات اثير
أسودٌ لدى الهيجا رهابين في الدجى ... أناجيلهم وسط الصدور سطور
وفي القوم حُرقوصٌ وزَيدٌ وفيهمُ .. أُويْسٌ ومن بَدرٍ هناك بُدورُ
ومن بيعة الرضوان فيهم بقيةٌ ... بأيديهم منها ندىً وعبير
اكلتهم في النهر فَطرةَ صائمٍ ... فكيف أبا السبطين ساغ فطور
فيا فتنة في الدين ثار دٌخانها ... وذاك إلى يوم النشور يثور
نجونا بحمد الله منها على هدى ... فنحن على سَيْرِ النبيِّ نسير
بصائرُنا من ربنا مستمدة ... إذا اشتبهت للمارقين أمور
وثقنا بأن الدين عروة أمرنا ... وما شذَّ عنه فتنة وغرور
وإن رجالاً حكموا اللّه حجةً ... على من بتحكيم الرجال يصور
ببينة من ربهم وبصيرةٍ ... تجاهل فيها عسكرٌ وأمير
وإنهم حجّوا علياً وأعذروا ... وما فاتهم ممن لديه عذير
على أنه من أبصر الناس للهدى ... وكم بقضاء اللّه ضَلَّ بصير
تنورها الحبر ابن عباسٍ منهمُ ... فحَجَّ علياً والحجيجُ نصير
جزى اللّه أهل النهروان رضاءه ... وما فوق مرضاة الاله أجور
كما جاهدوا في اللّه حق جهاده ... وقاموا بما يَرضى وفيه أُبيروا
وماتوا كراماً قانتين وكلُّهُم ... على الموت صبار هناك شكور
شُراةٌ سُراةٌ لا يُخّطُ غبارهم ... وإن أبلحت فوق الأمور أمور
إذا انتهكت من دين الاسلام حرمةٌ ... فليس لهم عيش هناك قرير
كرامٌ شِدادُ الغارِ في ذاتِ ربِّهِم ... على كل حالٍ والمحبُ غيور
نُفوسُهُمُ حيثُ ابتلوا وجهَ ربِّهم ... قرابينُ منهم قُدِّمَتْ ونذور
نَدينُ لوجه اللّه طوعاً بحبهم ... وما شَنَآنُ الملحدين مضير
همُ القومُ بَلّتهُم مَخافَةُ ربهم ... ودارت عليهم أبْطُنٌ وظهور
فلا بارَحَ الرَوْحُ الالهيُ رَبعَهُم ... ولا فارقتهم رحمة وحبور
وإخوانَهم أهل النُخَيلة بعدهم ... وأتباعهم حتى يقوم نشور
ولا زال مُنهَلُّ السلامِ عليهِمُ ... ترادَفَ آصالٌ به وبكور
وأدخلَهَم دارَ السلام ِإلهُهُم ... جميعاً عليهم نَضرةٌ وسُرورُ

م ن ق و ل
توقيع : بوح القلم

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل


عضو vip

عضو vip
معلومات إضافية
 احترامه لقوانين المنتدى احترامه لقوانين المنتدى :
الدولة الدولة : المغرب
الجنس الجنس : ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 1577
نقاط العضو نقاط العضو : 11
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 10/09/2015
العمر العمر : 19

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مُساهمةموضوع: رد: "النهروانيه" رائعة ابي مسلم البهلاني   السبت 19 سبتمبر - 19:42

سلمت أناملك/ي الذهبية عالطرح الرائع 
الذي أنار صفحات منتدى شعاع الإيمان
بكل ماهو جديد لكِ مني أرق وأجمل التحايا 
على هذا التألق والأبداع 
والذي هو حليفك/ي دوما" أن شاء الله
توقيع : الطريق نحو القمة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
"النهروانيه" رائعة ابي مسلم البهلاني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شعاع الإيمان :: أشعة أدبية و ثقافية ::   :: شعاع الأدب العام-